تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
الإمارة والحكومة ، أي لو كنّا مبسوطي الأيدي في أمر الحكومة . وأمّا التعبير بلفظ « لا يجوز » و « لا يجزي » « 1 » في بعض نصوص المقام فلا يصلح للقرينية على إرادة الجواز من لفظ « أُجيز ويجيز » ، فإنّ كلّ واحد من اللفظين يدلّ على معناه الخاص وضعاً . وقد وردت في المقام نصوص أخرى لا تخلو من إشعار بذلك : منها : خبر عبد الله بن سنان قال : صام علي ( عليه السّلام ) بالكوفة ثمانية وعشرين يوماً شهر رمضان ، فرأوا الهلال ، فأمر منادياً ينادي * ( اقضوا يوماً فإنّ الشهر تسعة وعشرون يوماً « 2 » . ) * وحيث إنّ الإمام ( عليه السّلام ) أمر منادياً وكلَّفه بالنداء بين مجتمع المؤمنين ، فلا يخلو من إشعار بأنّ ذلك كان من شؤون الإمارة وبيد الإمام ( عليه السّلام ) . مثله : ما روي عن النبي بطريق العامّة * ( أنّ ليلة الشك أصبح الناس فجاءَ أعرابي إليه ، فشهد برؤية الهلال ، فأمر النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) منادياً ينادي من لم يأكل فليصم ومن أكل فليُمسك « 3 » . ) * وإن كان الأنسب في خبر عبد الله بن سنان كون أمر الإمام ( عليه السّلام ) من قبيل الإعلان بوجوب القضاء ؛ لفرض أنّ الناس رأوا الهلال من دون إناطة ثبوته بحكم الإمام ( عليه السّلام ) .« 1 » راجع وسائل الشيعة 10 : 286 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 2 ، 3 ، 10 ، 13 ، 15 . « 2 » وسائل الشيعة 10 : 296 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 14 ، الحديث 1 . « 3 » انظر جواهر الكلام 16 : 197 ، السنن الكبرى ، البيهقي 4 : 212 ، المبسوط ، السرخسي 3 : 62 .