شرح
* ( الحوادث ) *
لجميع الأُمور من العباديات والمعاملات والسياسيات والجزائيات وغيرها ؛ لكونه جمعاً محلَّى بالألف واللام وهو من أداة العموم ، وإن لا يبعد دعوى انصرافها إلى بيان الأحكام الشرعية بقرينة لفظ * ( رواة حديثنا ) *
؛ نظراً إلى عدم تناسبه بأمر الحكومة والولاية . ولكن تعليله في الذيل بقوله * ( » فإنّهم حجّتي . . ) *
يشمل جميع ما كانوا ( عليهم السّلام ) حجة على العباد ومن أهمّها أمر القيادة والولاية على الأُمّة ، وما يرتبط بشؤون الإمارة والحكومة .
وما ورد عن الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) * ( الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها « 1 » ) *
، حيث من الواضح أنّ من أهم خواصّ حصن البلد حفظ أهله من العدوّ . وعليه فيدل هذا الخبر على أنّ شأن الفقهاء ومنصبهم حفظ كيان الإسلام ونواميس المسلمين ودفع أعدائهم ، فلا إشكال في دلالته على المطلوب .
وما ورد في موثقة السكوني عن الصادق ( عليه السّلام ) * ( الفقهاء أُمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا « 2 » . ) *
فإنّ من أهمّ الأمانات التي أودعها الله إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) دينه وشريعته وإنّ من أهم وظائف الأمين حفظ الأمانة . ولا يكون حفظ الدين بمجرد التعليم والتعلَّم والإفتاء والتقليد . بل إنّما يتيسّر بإجراء أحكامه وتنفيذ قوانينه بين الناس . ولا يمكن ذلك إلَّا بتأسيس الحكومة الإسلامية بقيادة الفقيه العادل الجامع لشرائط الإفتاء .
وما ورد عن علي ( عليه السّلام ) * ( العلماء حكَّام على الناس « 3 » ) *
و * ( مجاري الأُمور والأحكام على أيدي العلماء با لله الامناء على حلاله وحرامه « 4 » . ) *« 1 » الكافي 1 : 38 / 3 .
« 2 » الكافي 1 : 46 / 5 .
« 3 » مستدرك الوسائل 17 : 321 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 33 .
« 4 » مستدرك الوسائل 17 : 315 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 16 .