تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
وغيرها من النصوص الدالَّة على المطلوب . ولا يضرّ ضعف أسناد بعضها بعد تمامية سند عدّة منها . بل كثرة هذه النصوص وتظافرها تمنع عن التوقف والترديد في صدور مضمونها عن المعصوم ( عليه السّلام ) . هذا مع أنّ في الوجه الأوّل غنى وكفاية لإثبات المطلوب . هذا حاصل الكلام وخلاصته في المقام وسبق البحث عن مسألة ولاية الفقيه مفصّلًا في أوّل هذا الكتاب ، فراجع . وبعد ما لاحظت من الأدلَّة القاطعة على ثبوت الولاية العامة للفقيه الجامع على الحكومة وقيادة الأُمّة تثبت ولايته ونفوذ حكمه في أمر الهلال ، بالفحوى . ودعوى أنّ للشارع طرقاً أُخرى لإثبات الهلال لا يحتاج إلى حكم الحاكم ، ففيه : أنّ مضيّ ثلاثين من الشهر السابق علامة قطعية لا يحكم الحاكم بخلافه قطعاً . وكذا لمن رأى الهلال بعينه وقطع به فلا معنى لحجية حكم الحاكم في حقّه ، إذا حكم بخلاف مقطوعة ، وإن لا يجوز له المخالفة بتبليغ ذلك وإعلان ردّ حكم الحاكم ، بل يجب عليه متابعته في الظاهر ، وإلَّا ليدخل في حكم الراد على أهل البيت ( عليهم السّلام ) كما ورد في معتبرة أبي خديجة . وإنّما يرجع إلى حكم الحاكم إذا لم يمض الثلاثون فعند ذلك لو لم يحكم به الحاكم ليقع الاختلاف بين المؤمنين ، بل الهرج والمرج ، كما صرح به بعض المحققين « 1 » . ولعلَّه لذلك قد يقال باستقرار سيرة المتشرعة على الرجوع إلى الحاكم في إثبات الهلال « 2 » ، ولا اختصاص لهذه السيرة برجوع أبناء العامة إلى قضاتهم وحكَّامهم في إثبات أمر الهلال ، كما توهّم « 3 » .« 1 » مستمسك العروة الوثقى 8 : 461 . « 2 » جواهر الكلام 16 : 360 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 461 . « 3 » المستند في شرح العروة الوثقى ، الزكاة 22 : 86 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 195 | علي أكبر السيفي المازندراني