تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
لا يعرفون حلال الشريعة وحرامها ولا قضائها وحدودها وقصاصها ودياتها . وعليه فنقطع بالضرورة أنّ الشارع لا يرضى بترك تشكيل الحكومة على أساس الأحكام الإلهية ولا بتشكيلها بقيادة غير الفقيه العادل الجامع لشرائط الإفتاء . الثالث : الأدلَّة اللفظية : وهي نصوص استدل بها لخصوص المقام مثل معتبرة أبي خديجة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) * ( إيّاكم أن يُحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه « 1 » . ) * ومقبولة عمر بن حنظلة عن الصادق ( عليه السّلام ) في حديث * ( ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حَكَماً . فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يُقبل منه فإنّما استخف بحكم الله وعلينا رَدّ والرادّ علينا الرادّ على الله وهو في حد الشرك با لله تعالى « 2 » . ) * والاستدلال بهما يتوقف على عمومية التعليل بقوله ( عليه السّلام ) * ( فإنّي قد جعلته قاضياً ) * في الأولى و * ( فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ) * في الثانية كما هو الظاهر لغير مقام القضاء وشموله للولاية على الحكومة بما لها من الشؤون . وكذا ما ورد في توقيع الحجّة ( عج ) * ( أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ؛ فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجّة الله « 3 » ) * ؛ نظراً إلى عموم لفظ« 1 » وسائل الشيعة 27 : 13 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 5 . « 2 » وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .