شرح
عن إقامة البرهان وعيّهنّ عن الفرق والتمييز بين الحق والباطل في مقام المحاجّة والاستدلال . وهو شامل للاستدلال في مقام الاجتهاد والاستنباط بالملاك .
ومنها : ما دلّ من النصوص المتواترة على وجوب تسترهنّ وقرارهنّ في البيوت ، والآمرة منها بتحصين النساء في البيوت ؛ معلَّلًا بأنهنّ عيّ وعورة ، إلى غير ذلك من النصوص الموجبة للقطع بعدم رضى الشارع بتصدي النساء لمناصب اجتماعية مستلزم لاختلاطهنّ وحشرهنّ مع الرجال . ومن الواضح أنّ مرجعية الإفتاء والتقليد نوع قيادة للأُمّة وزعامة عامة للمؤمنين ، ولا ينفكّ هذا المنصب العظيم عن مخالطة الرجال والمكالمة معهم .
وأمّا خبر مصادف قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) أتحجّ المرأة عن الرجل ؟ قال : * ( نعم ، إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجّت ، ربّ امرأة خير من رجل « 1 » . ) *
مضافاً إلى ضعف سنده بوقوع المصادف في طريقه فغاية مدلوله صلاحية المرأة الفقيهة للنيابة عن حجّ الرجل وأنّه ربّ امرأة خيرٌ من رجل في الإتيان بمناسك الحجّ صحيحةً ، ولا ربط له بمسألة الإفتاء والصلاحية لمرجعية التقليد ، كما هو واضح .
ثمّ إنّه قد يستدل لجواز تقليد النساء بما رواه الصدوق في كمال الدين والشيخ في كتاب الغيبة بإسنادهما عن أحمد بن إبراهيم أنّه قال : دخلت على خديجة بنت محمد بن علي الرضا ( عليه السّلام ) في سنة 282 ( وفي كتاب الغيبة 262 ) بالمدينة فكلَّمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمّت لي من تأتمّ به . ثمّ قالت : فلان بن الحسن ( عليه السّلام ) فسمَّته . فقلت : لها جعلني الله فداكِ ، معاينةً أو خبراً ؟« 1 » تهذيب الأحكام 5 : 413 / 1436 .