تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
وثالثاً : إنّ هذه الرواية غاية مدلولها إنّ جدّه صاحب الأمر وهي أُم الإمام العسكري ( عليه السّلام ) كانت تتشرف عند صاحب الأمر وتروي عنه بعض الأخبار . وهذا غير ممنوع في زمان الغيبة الصغرى ، وليس من قبيل النيابة والوكالة عن الإمام . فلا ينافي نيابة النواب الخاصة الذين أرجع إليهم الإمام ( عليه السّلام ) الشيعة في أُمورهم واستفتاء مسائلهم الشرعية مطلقاً . ومن الواضح أنّ مجرد نقل الأخبار والروايات ليس معيار الصلاحية للإفتاء ومرجعية التقليد ، وكم من امرأة راوية في عصر الأئمّة ( عليهم السّلام ) من بين الأصحاب . وقد ورد في بعض النصوص ما يدلّ على ذلك ، مثل ما ورد عن الصادق ( عليه السّلام ) في جواب السؤال عن وظائف الصبيان في الحج * ( مُرْ امّه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها « 1 » . ) * وما ورد عن حكيمة عمّة الإمام الحسن العسكري : « والله إنّي لأراه صباحاً ومساءً وإنّه لينبّئني عمّا تسألوني عنه فأخبركم » « 2 » . فهذه النصوص لا تدلّ على أكثر من حجية رواية النساء المؤمنات العادلات كالرجال العدول . وهذا غير الإفتاء والاستفتاء والتقليد وأخذ الأحكام الشرعية ومعالم الدين والعمل برأيهنّ ، ممّا يناسب شؤون مرجعية التقليد . هذا تمام الكلام في حكم قضاء المرأة وحكومتها وتقليدها . والحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد وآله الميامين .« 1 » الكافي 4 : 301 / 5 . « 2 » بحار الأنوار 51 : 14 / 14 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 182 | علي أكبر السيفي المازندراني