شرح
فقالت : خبراً عن أبي محمد ( عليه السّلام ) « 1 » كتب به إلى امّه . فقلت لها : فأين المولود ؟ فقالت : مستور . فقلت : فإلى من تفزع الشيعة ؟ قالت : إلى الجدّة أُم أبي محمد ( عليه السّلام ) . فقلت : أقتدي بمن وصيَّتُه ، إلى امرأة ؟ فقالت : اقتد بالحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) . إنّ الحسين بن علي أوصى إلى أُخته زينب بنت علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) في الظاهر وكان ما يخرج عن علي بن الحسين من عِلم ينسب إلى زينب بنت علي ( عليه السّلام ) ستراً على علي بن الحسين . ثمّ قالت : إنكم قوم أصحاب الأخبار . أما رويتم أنّ التاسع من ولد الحسين ( عليه السّلام ) يقسم ميراثه وهو في الحياة ؟ « 2 » .
هذه الرواية صحيحة لوثاقة محمد بن جعفر الأسدي وقد عدّه الشيخ في كتاب الغيبة « 3 » من الثقات التي كانت ترد عليهم التوقيعات ونقل توقيعاً في توثيقه . وأحمد بن إبراهيم هذا هو أبو بشر ، بقرينة رواية التلعكبري عنه ، كما روى عنه هذه الرواية بطريق آخر في كتاب الغيبة ، وهو لا إشكال في وثاقته ، كما قال الشيخ والنجاشي والعلَّامة .
وجه الاستدلال به أنّ من تفزع الشيعة إليه في غياب الإمام الحجة ( عليه السّلام ) لا بدّ وأن يصلح للرجوع إليه في التكاليف الدينية وليس المرجعية للتقليد إلَّا ذلك .
وفيه أوّلًا : إنّ هذه الاستفادة من الرواية مناف لضرورة المذهب من حصر نواب الإمام الحجة ( عج ) في زمان الغيبة الصغرى في الأربعة الخاصة .
وثانياً : كانت الجدّة مفزع الشيعة ؛ لضرورة صيانة الإمام الحجة ، كما في زينب والبحث في غير الضرورة .« 1 » وهو الإمام العسكري ( عليه السّلام ) .
« 2 » كمال الدين : 501 / 27 ، الغيبة ، الشيخ الطوسي : 230 / 196 .
« 3 » الغيبة ، الشيخ الطوسي : 415 / 390 .