شرح
ليس لهما ولاية على تشريع شيء من الأحكام ، أو أنّهما ليسا ممّن تتمّ ولايتنا بمتابعة رأيهما « 1 » .
ومن الواضح عدم صلاحية من لا اعتبار برأيه في الأحكام الشرعية للقضاء والحكومة والإفتاء .
هذا بحسب الدلالة أمّا سنداً فالأقوى اعتبار سند هذه الرواية ؛ إذ لا كلام في رجالها إلَّا في عامر بن عبد الله بن جذاعة . وأنّه وإن ورد فيه ما يتضمّن ذمّه ، إلَّا أنّ النصوص الدالَّة على ذلك ضعيفة ، إمّا بالإرسال أو عدم وثاقة رواتها ، كما أنّ ما تضمّن من النصوص مدحه أيضاً ضعيف . وأمّا وجه اعتبار رواياته ، أنّه من المعاريف ؛ حيث كان صاحب الكتاب والأصل وترحّم عليه الصادق ( عليه السّلام ) في بعض النصوص المعتبرة ، وقد وقع في أسناد كامل الزيارات مع عدم ورود ذمّ في حقه في رواية معتبرة . وأمّا محمد بن عيسى بن عبيد الواقع في طريقه ، فالتحقيق وثاقته . وقد حرّرنا حاله في بعض مجلدات دليل تحرير الوسيلة .
وكذا سيف بن عميرة النخعي ، فإنّه ثقة قاله العلَّامة والشيخ وابن شهرآشوب ، ونقل ابن داود توثيقه عن النجاشي واختار توثيقه الشيخ الحر العاملي وغيره . وبعد هذه التوثيقات الصريحة من فحول الرجاليين لا يعبأ بنقل الشهيد تضعيفه عن بعض مبهماً . فالأقوى اعتبار هذه الرواية .
وصحيحة مسعدة بن زياد عن أبي الحسن الكاظم ( عليه السّلام ) * ( فأيّ سفيه أسفه بعد النساء من شارب الخمر « 2 » . ) *
ومثلها خبر آخر عن الباقر ( عليه السّلام ) « 3 » .« 1 » اختيار معرفة الرجال : 168 / 282 .
« 2 » بحار الأنوار 76 : 127 / 10 ، نور الثقلين 1 : 442 / 51 .
« 3 » نور الثقلين 1 : 442 / 53 .