شرح
* ( المُلك وغلبن على كل أمرٍ ، لا يؤتى إلَّا ما لهنّ فيه هوى . . ، فكُنْ على حَذَرٍ واطلب إلى الله عزّ وجلّ النجاة واعلم أنّ الناس في سخط الله عزّ وجلّ . . « 1 » . ) *
ولا إشكال في دلالة هذه الصحيحة على المطلوب ، بلا حاجة إلى تقريب وبيان ؛ فإنّه على فرض ظهور لفظ * ( الملك ) *
في السلطنة والإمارة والحكومة وعدم شموله للقضاء وضعاً ، يشمله بالفحوى ؛ حيث إنّه يشمل السلطة على كل أمر اجتماعي أو سياسي أو نظامي ونحو ذلك مما هو دون القضاء في الأهمية ، فضلًا عن القضاء . هذا مع أنّ القضاء من شؤون الحكومة والملك ، ولا سيّما أنّ الكلام في الأعمّ من القضاء .
واحتمال كون المراد غلبتهنّ على جميع الأُمور بمجموعها مخالفٌ لظهور * ( كل أمرٍ ) *
في الاستغراق الظاهر في كل واحد من الأُمور بآحادها .
ومنها : ما دلّ على النهي عن طاعة النساء والترغيب في مخالفتهن .
مثل صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : * ( ذكر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) النساء ، فقال ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : اعْصوهنّ في المعروف ، قبل أن يأمُرْنكم في المنكر . وتعوّذوا با لله من شرارهنّ وكونوا من خيارهنّ على حذر « 2 » . ) *
ومرفوعة مطلَّب بن زياد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : * ( تعوّذوا با لله من طالحات نسائكم ، وكونوا من خيارهنّ على حذر ولا تطيعوهنّ في المعروف فيأمُرْنكم بالمنكر « 3 » . ) *
ومثله أحاديث أُخرى « 4 » .« 1 » الكافي 8 : 36 / 7 .
« 2 » نفس المصدر 5 : 516 / 2 .
« 3 » نفس المصدر : 517 / 7 .
« 4 » نفس المصدر : 517 / 5 و 12 .