تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح

أدلَّة عدم جواز القضاء والحكومة للمرأة

قبل الورود في الاستدلال على اشتراط الذكورة في القضاء ينبغي بيان مقتضى الأصل لإعطاء الضابطة في المقام .

مقتضى الأصل

يمكن تقريب الأصل في المقام بوجوه ثلاثة : الأوّل : ما يظهر من مطاوي كلمات صاحب الجواهر وغيره من أنّ مقتضى الأصل عدم الجواز في مثل المقام ما لم تقم حجّة شرعية على الحكم ؛ وذلك لأنّ القضاء والحكومة منصب لا بدّ له من الجعل ، فما دام لم يدلّ دليل معتبر شرعي على جعل منصب القضاء لأحد لا يكون مشروعاً . وعليه فمقتضى الأصل عدم جواز القضاء للمرأة إلَّا أن يثبت الجواز بالدليل المعتبر الشرعي . ولا يخفى أنّ هذا الأصل ليس من الأُصول العملية ، بل قاعدة مسلَّمة عقلائية . الثاني : ما يظهر من جماعة ، من تقريب الأصل بنحو آخر ، وحاصله : أنّ العقل إنّما يستقلّ بولاية الله على عباده لأنّه خالقهم ومنعمهم ، فيحكم العقل بلزوم طاعته ؛ شكراً لنعمته . ولا يرى لغيره تعالى ولاية وسلطة على الناس إلَّا بإذن الله تعالى . وعليه فمقتضى هذه القاعدة العقلية عدم ثبوت الولاية للمرأة على الحكومة والقضاء ، إلَّا إذا أُحرز جعل الولاية لها من قبل الله أو الرسول أو الإمام المعصوم بدليل معتبر شرعي وقد بيّنا تقريب هذا الأصل مفصّلًا في أوّل هذا الكتاب . الثالث : ما يستفاد من كلام الشيخ في الخلاف ؛ حيث علَّل لاشتراط الذكورة