مسألة : 13 - « لا يعتبر ( 1 ) فيهما قصد القربة والإخلاص بل هما توصّليان لقطع الفساد وإقامة الفرائض .
شرح
1 - حيث إن الغرض من تشريع وجوب هاتين الفريضتين هو فعل المعروف وترك المنكر وقلع الفساد وإقامة الفرائض وكل ذلك لا يتوقف حصولها على قصد القربة .
وأما كون ذلك غرض الشارع من تشريعهما فيفهم بأدنى تأمل في مفاد الآيات ومضامين النصوص ، فان إقامة المعروف وترك المعاصي والاجتناب عن المنكرات في رأس رسالات الأنبياء وأحكام الكتب السماوية . وفي بعض النصوص عرّف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممّا تقام به الفرائض - ويصان به عامة الناس عن الفساد وبمنزلة عمود الدين وأساس الشريعة كما في المروي عن الباقر ( ع ) : « إنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فريضة عظيمة وبها تقام الفرائض « 1 » » . وفي رواية أخرى عنه ( ع ) : « إنّ المعصية إذا عمل بها العبد سرّا لم تضرّ إلَّا عاملها وإذا عمل بها علانية ولم يتغيّر عليه أضرّت بالعامّة « 2 » » .
والمقصود بالتغيّر على عامل المعصية - في الرواية - نهيه عن المنكر .
هذا مضافا إلى اقتضاء الإطلاق المقامي نفي اعتبار قصد القربة ولم« 1 » الوسائل / ج 11 - ص 395 - ح 6 .
« 2 » بحار الأنوار / ج 97 - ص 74 - ح 15 وقرب الإسناد / ص 26 .