تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مسألة : 12 - الأمر والنهي في هذا الباب مولويّ ( 1 ) من قبل الآمر والناهي ولو كانا سافلين ، ( 2 ) فلا يكفي فيهما أن يقول : إن الله أمرك بالصلاة أو نهاك عن شرب الخمر الَّا أن يحصل المطلوب منهما . بل لا بد وأن يقول صلّ مثلا أو لا تشرب الخمر ونحوهما ممّا يفيد الأمر والنهي من قبله .
شرح
الخطاب . وأما كفاية فهم الطرف فلدوران امره ونهيه مدار تلقّيه الأمر والنهي حيث إن بفهمه وتلقّيه ذلك يصدق انه أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وإن لم يفهم العرف ذلك . ( 1 ) والوجه في اعتبار مولوية الأمر والنهي من قبل الآمر والناهي ، أن ظاهر الأدلَّة إيجاب الأمر والنهي عن المكلفين إنشاء لا اخبارا وذلك لظهور مادّة الأمر والنهي في الطلب والزجر بداعي البعث والرّدع . فإنّ أمر الشخص ونهيه من قبل نفسه غير حكاية الأمر والنهي عن الغير . والذي تعلق به التكليف في المقام حسب ظواهر الخطابات هو الأول دون الثاني . ( 2 ) وقع البحث في اعتبار العلوّ في وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . والوجه فيه ما قيل في علم الأصول من اعتبار العلوّ في حقيقة الأمر . وإن مقتضى التحقيق هناك اعتبار العلو في حقيقة الأمر وأما في المقام فلا يعتبر .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 83 | علي أكبر السيفي المازندراني