مسألة : 14 - « لا فرق ( 1 ) في وجوب الإنكار بين كون المعصية كبيرة أو صغيرة » .
مسألة : 15 - « لو شرع في مقدمات حرام بقصد التوصل إليه فإن علم بموصليتها يجب ( 2 ) نهيه عن الحرام وإن علم عدمها لا يجب إلَّا على القول بحرمة المقدمات أو حرمة التجرّي . وإن شكّ في كونها موصلة فالظاهر عدم الوجوب إلَّا على المبنى المذكور » .
شرح
1 - لإطلاق عنوان المنكر على كلّ فعل قبيح محرّم في الشرع كما عن ابن البرّاج في المهذب وابن إدريس في السرائر والمحقق الحلي في المختصر والعلَّامة في القواعد وصاحب الشرائع والجواهر ويمكن الاستشهاد لذلك بقوله تعالى * ( كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوه ُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ) * « 1 » . وقوله تعالى * ( أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) * « 2 » . حيث إنه تعلَّق الذّم فيهما بعنوان المنكر وهو يصدق على كلّ من الصغيرة والكبيرة بلا فرق .
( 2 ) لتفرّع وجوب الأمر والنهي على عزم الفاعل بفعل المنكر أو ترك المعروف . فما دام لم يحرز ذلك في الخارج لا يجبان . فلا بدّ للآمر من العلم« 1 » سورة المائدة / الآية 79 .
« 2 » سورة العنكبوت / الآية 29 .