شرح
يثبت المقيّد .
وأما ذكر الفقهاء هاتين الفريضتين والتعرّض إلى البحث عنهما في أبواب العبادات لا يكون دليلا على عباديتهما . وقد يقال في وجه عباديتهما :
إن الخطابات ظاهرة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعنوان كونهما معروفا ومنكرا عند الله تعالى بأمره ونهيه وإن الأمر والنهي بلا داع إلهي ومن دون قصد امتثال أمر الشارع ليس امرا بما هو معروف عند الله ولا نهيا عما هو منكر عنده تعالى بل هو أمر بما هو حسن أو نهي عما هو قبيح في رأيه .
وفيه : أن هذا الإشكال يأتي في جميع الواجبات التوصلية فإن غسل الثوب - مثلا - لا بداعي امتثال الأمر ليس إتيانا بالمأمور به فلا يكون غسله طاعة لأمر الشارع بغسل الثوب من أبوال ما لا يؤكل لحمه « 1 » ولا غيره من الأوامر ، إلَّا أنّا لمّا علمنا أن أمره بذلك إرشاد إلى تطهير الثوب من النجاسة ولا يتوقف حصوله على قصد الامتثال ، نحكم بذلك انه من التوصليات . فكذلك في المقام حيث إنه كما قلنا في صدر البحث - لا يتوقف حصول غرض الشارع من تشريعهما على قصد الامتثال .« 1 » بحار الأنوار / ج 97 - ص 74 - ح 15 وقرب الإسناد / ص 26 .