تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
فلا حاجة إلى الأمر والنهي . كما أن الأمر كذلك عند كثير من المتدينين حيث يرتدعون بمجرّد التذكير والتنبيه على الحكم وبيان ما يترتب على العصيان من العذاب والعقوبات . بل يمكن القول بعدم الجواز فيما إذا كان الأمر والنهي موجبا لإيذائه أو هتك عرضه كما في حضور ثالث أو جمع . وذلك لان عموم دليل حرمة هتك عرض المؤمن وإيذاءه لا مانع من شموله للمقام الَّا وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمفروض انه ساقط بمجرّد البيان لفرض حصول الانبعاث والارتداع بذلك من دون حاجة إلى الأمر والنهي . بخلاف ما إذا لم يحصل الغرض بمجرّد البيان فلا بد حينئذ من الأمر والنهي لأن ظاهر الخطابات وجوبهما على المكلفين على نحو الإنشاء لا بيان حكم الشارع والاخبار عنه وإلَّا فيدخل تحت عنوان الدعوة إلى الخير وسبيل الرّبّ كما قال تعالى * ( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) * وقال * ( يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ) * وعنوان التذكير كما قال تعالى * ( وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) * أو التبليغ كما قال * ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ أللهِ . . ) * . فلا بد من صدق الأمر والنهي - إمّا عرفا أو حسب فهم الطرف المأمور أو المنهي - وذلك لأنّ متعلق التكليف هو أمر تارك المعروف به ونهي فاعل المنكر عنه . فالمدار في صدق الأمر والنهي إما فهم العرف أو طرف الأمر . أما وجه اعتبار فهم العرف فلانة المرجع في صدق العناوين المأخوذة في متعلق
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 82 | علي أكبر السيفي المازندراني