تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
مسألة : 10 - « لو كان قادرا على أحد الأمرين : الأمر بالمعروف الكذائي أو النهي عن المنكر الكذائي يلاحظ ( 1 ) الأهم منهما ومع التساوي مخيّر بينهما » .
مسألة : 11 - « لا يكفي في سقوط الوجوب بيان الحكم الشرعي أو بيان مفاسد ترك الواجب وفعل الحرام الَّا أن يفهم منه عرفا - ولو بالقرائن - الأمر أو النهي أو حصل ( 2 ) المقصود منهما بل الظاهر كفاية فهم الطرف منه الأمر أو النهي لقرينة خاصّة وإن لم يفهم العرف منه » .
شرح
1 - حيث إن بعض الواجبات كحفظ النفس والفرج والولاية والحج والجهاد أهمّ في نظر الشارع من سائر الواجبات وكذلك بعض المحرّمات - كالشرك وقتل النفس وعقوق الوالدين والزنا خصوصا بالمحارم - أشدّ عقوبة وأغلظ تحريما من سائر المحرّمات فلأجل تحصيل غرض الشارع من تشريع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا بد من رعاية جانب الأهم . وهذا من باب التزاحم لكون كلّ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبا نفسيا . وملاك الوجوب موجود حسب الفرض والمندوحة مفقودة لفرض عجزه عن الإتيان بهما معا مطلقا . ( 2 ) وذلك لانّ المقصود من تشريع هاتين الفريضتين - وهو فعل المعروف وترك المنكر - حاصل بمجرد بيان الحكم أو تذكار مفاسد العصيان ،