شرح
حفظ الأهل في هذه الآية يدلّ بالفحوى على تقديم حفظها على حفظ الغير من المعصية .
وثانيا : بقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) * « 1 » . حيث أمر المؤمنين بحفظ أنفسهم من المعاصي وأنّهم إذا اجتنبوا عن العصيان - بفعل الواجبات وترك المحرّمات - لا يضرّهم عصيان غيرهم . فدلّ بإطلاقه على عدم جواز ارتكاب الحرام لأجل إنكار الغير حتى فيما إذا كان ذلك المنكر أهمّ من الحرام المتوقف عليه الإنكار فضلا عن صورة أهميّة الحرام .
وثالثا : ما ورد عن مولانا أمير المؤمنين ( ع ) في توبيخ بعض أصحابه :
« وانّي لعالم بما يصلحكم ويقيم أودكم ولكنّي لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي « 2 » » .
ورابعا : بمرسلة المدائني عنه ( ع ) : « أتأمروني - ويحكم - أن أطلب النّصر بالظَّلم والجور فيمن ولَّيت عليه من أهل الإسلام ؟ ! « 3 » » . حيث لم يرض ( ع ) بالظلم مع كون حفظ الإسلام معروفا مهمّا بل من أهمّ الواجبات .
والجواب : أنّه لا دلالة لشيء من ذلك على المدّعى .« 1 » سورة المائدة / الآية 105 .
« 2 » نهج البلاغة صبحي الصالح / خ 69 - ص 99 .
« 3 » الوسائل / ج 11 - ص 80 - ح 2 .