تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
مسألة : 5 - « لو قام شخص أو أشخاص بوظيفتهم ولم يؤثّر لكن احتمل آخر أو آخرون التأثير وجب ( 1 ) عليهم مع اجتماع الشرائط « . مسألة : 6 - » لو قطع أو اطمأنّ بقيام الغير لا ( 2 ) يجب عليه القيام . نعم لو ظهر خلاف قطعه يجب عليه . وكذا لو قطع أو اطمأنّ بكفاية من قام به لم يجب عليه ولو ظهر الخلاف وجب » .
شرح
1 - حيث إنه لم يحصل غرض الشارع - وهو فعل المعروف وترك المنكر - بفعل البعض والفرض أن الآخرين احتملوا التأثير وهم متمكَّنون من القيام به وسائر الشرائط حاصلة أيضا ، فلا إشكال في توجّه التكليف إليهم . وتفصيل الكلام سيأتي في البحث عن اشتراط احتمال التأثير . إن شاء الله . ( 2 ) قد يشكل بما حاصله : أن التكليف توجّه إلى آحاد المكلفين ابتداء كما هو مقتضى الوجوب الكفائي وما دام لم يحصل الغرض لا وجه لسقوط التكليف عن الباقين فمجرّد اشتغال الغير بالقيام لا يسقط التكليف إلَّا إذا علم حصول غرض الشارع بقيام من به الكفاية من صدور المعروف وترك المنكر ، فيسقط حينئذ لكون الأمر والنهي تحصيلا للحاصل ولغوا باطلا . وعلى ذلك فلا يسقط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمجرد قيام الغير إلَّا إذا علم كفايته في حصول الغرض . والجواب : أن متعلَّق التكليف هو الأمر أو النهي الذي فيه احتمال التأثير
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 74 | علي أكبر السيفي المازندراني