شرح
والوحدة - دون الباقين - فيكون فرضا على الأعيان فيجب على كلّ واحد من المكلفين كما يجب على غيره منهم إلى أن يحصل المعروف أو يرتفع المنكر فإذا كان كذلك سقط الفرض عن الجميع « انتهى « 1 » .
وفي الحقيقة يرجع كلامه « قده » إلى القول بالوجوب الكفائي حيث إنه فرض توجّه الخطاب إلى آحاد المكلَّفين بحيث يعاقبون جميعا على الترك ما دام لم يحصل الغرض بفعل بعضهم وبذلك نستطيع أن نجمع بين القول بكونهما من فروض الأعيان وبين القول بأنّهما من فروض الكفايات .
وثانيهما : التوجيه بحسب المراتب .
بأن يقال : إن الإنكار القلبي يجب عينا على الجميع فيكون وجوب الإنكار بحسب هذه المرتبة عينيا ويشهد على هذا التوجيه ما قال أبو الصلاح :
« فما يتعلق منه بأفعال القلوب من إرادة الواجب وكراهية القبيح فرض يعمّ كلّ مكلَّف علمهما « 2 » » . وقال في الجواهر : « ويمكن أن يقال بعينية الإنكار القلبي على كل مكلَّف » « 3 » .
ولكن هذا التوجيه غير وجيه لخروج الإرادة والكراهة القلبيين عن حقيقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - كما قلنا - فإن الإنكار القلبي ما دام« 1 » الينابيع / ج 9 - ص 105 .
« 2 » الينابيع / ج 9 - ص 42 .
« 3 » الجواهر / ج 21 - ص 362 .