تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
مسألة : 3 - « لو توقف إقامة فريضة أو إقلاع منكر على اجتماع عدّة في الأمر أو النهي لا يسقط الوجوب ( 1 ) بقيام بعضهم ويجب الاجتماع في ذلك بقدر الكفاية » .
شرح
لم يبرز بالفعل يعدّ من قبيل الاعتقاد والايمان بما جاء به النبي ( ص ) . ( 1 ) لان الغرض من تشريع وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو صدور المعروف وترك المنكر والفرض عدم حصول هذا الغرض بقيام البعض بل يتوقف على قيام الجماعة بذلك . والوجه في كون ذلك غرض الشارع من إيجابهما ، ظهور الأمر والنهي في كونهما بداعي البعث والزجر . وانما يتحقق انبعاث المكلَّف بفعل الواجب المأمور به وانتهائه بترك المنكر المنتهى عنه . وعليه فيكون غرض الشارع في إيجابه الأمر والنهي هو فعل المعروف وترك المنكر . وعلى هذا الأساس أيضا يفهم من الآيات القرآنية الناطقة بالأمر بفعل الواجبات والنهي عن فعل المحرّمات أنّ صدور المعروف من المكلفين محبوب للَّه تعالى وأنّ ارتكابهم الحرام مبغوض له تعالى . هذا مضافا إلى الآيات الآمرة بفعل المعروف بعنوانه كقوله تعالى * ( وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) * « 1 » . والآيات الناهية عن المنكر بعنوانه . كما قال تعالى :« 1 » سورة لقمان / الآية 15 .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 72 | علي أكبر السيفي المازندراني