شرح
وابن إدريس في السرائر [ 1 ] .
وقد فصل كثير من الفقهاء - من القدماء والمتأخرين - بينما لو لم يودّ الإنكار باليد إلى الجرح والقتل فجوّزوه حينئذ بلا اشتراط اذن الإمام ( ع ) أو نائبه وبينما لو أدّى إلى ذلك فاشترطوا حينئذ إذنه - عليه السلام - أو نائبه . كما عن المفيد [ 2 ] وسلَّار [ 3 ][ 1 ] قال في السرائر : « وان لم يؤثّر وجب باليد بأن يمتنع منه ويدفع عنه وإن أدّى ذلك إلى إيلام المنكر عليه والإضرار به وإتلاف نفسه بعدان يكون القصد ارتفاع المنكر وأن لا يقع من فاعله . فلا يقصد إيقاع الضرر به .
قال شيخنا أبو جعفر في كتابه الاقتصاد : غير أن ظاهر مذهب شيوخنا الإمامية أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون الَّا من الامام أو لمن يأذن له الامام فيه . ثم قال ره : وكان المرتضى ( ره ) يخالف في ذلك ويقول : يجوز فعل ذلك بغير إذنه لأن ما يفعل بإذنهم يكون مقصودا وهذا بخلاف ذلك لأنه غير مقصود وانما قصده المدافعة والممانعة من وقع ضرر .
هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر الطوسي في الاقتصاد وما ذهب سيّدنا المرتضى ( رضي ) إليه هو الأقوى وبه أفتي . وقد رجع شيخنا أبو جعفر الطوسي إلى قول المرتضى في كتاب التبيان وقوّاه ونصره وضعف ما عداه « . انتهى ما في السرائر - ( الينابيع / ج 9 - ص 189 ) .
[ 2 ] قال في المقنعة : « والإنكار باليد يكون بما دون القتل والجرح كما يكون بهما وعلى الإنسان دفع المنكر بذلك في كلّ حال يغلب في ظنه زوال المنكر به . وليس له القتل والجرح إلَّا بإذن سلطان الزمان المنصوب لتدبير الأنام » . الينابيع / ج 9 - ص 14 .
[ 3 ] قال في المراسم : « وهو مرتّب باليد أوّلا فإن لم يمكن فباللَّسان . . فأمّا