شرح
عن ارتكابه وحمل تارك المعروف على فعله فبأيّ وجه حصل هذا الغرض يجب تحصيله بلا اختصاص بمرتبة منهما .
ثمّ إنه قد فسّر الأمر والنهي باليد في كلمات الفقهاء بمعنيين أحدهما : ان يفعل مريد الأمر المعروف ويترك مريد النهي المنكر على وجه يتأسّى به الناس ويتأثّر منه فاعل المنكر فيتركه وتارك المعروف فيفعله والآخر : بمعنى الحمل والمنع باليد وتأديب فاعل المنكر بالضرب كما صرّح بذلك الشيخ الطوسي في النهاية حيث قال : « فأمّا باليد فهو أن يفعل المعروف ويجتنب المنكر على وجه يتأسّى به الناس . وقد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب والردع وقتل النفوس وضرب من الجراحات « 1 » » .
وممن صرّح بهذا التقسيم ابن البرّاج في المهذّب حيث قال :
« وأما الأمر بالمعروف باليد فإنما يكون بأن يفعل المعروف ويجتنب المنكر على وجه يتأسّى النّاس به . . وقد يكون باليد أيضا على وجه آخر وهو ان يحمل الناس بالقتل والردع والتأديب والجراح والآلام على فعله « 2 » » . ويفهم هذا التقسيم من كلام غيرهما أيضا ، فراجع . ولكن لا كلام في جواز القسم الأوّل مما هو واضح . وإنما الكلام واقع في القسم الثاني كما سيأتي .« 1 » الينابيع / ج 9 - ص 55 .
« 2 » الينابيع / ج 9 - ص 106 .