تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
وابن حمزة [ 1 ] من القدماء والمحقق في كتابيه [ 2 ] والعلَّامة [ 3 ] من المتأخرين وغيرهم . والأقوى هو التفصيل وفاقا للأكثر والوجه في ذلك ما قلناه من اقتضاء عمومات المقام وجوب الأمر والنهي بجميع مراتبه . وأمّا الجرح والضرب تارة : يكون في مقام المدافعة فلا كلام في وجوبه وأخرى : يكون ابتداء لغرض الأمر والنهى . فحينئذ لا يجوز إلَّا بإذن الحاكم لأنه القويّ المطاع المأمون من الإفساد كما في معتبرة مسعدة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « قال : سمعته يقول : وسئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأمّة جميعا ؟ فقال ( ع ) : لا . فقيل له : ولم ؟ قال ( ع ) : إنّما هو على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعيف الذي لا يهتدى سبيلا . . وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوّة له ولا عدد ولاالقتل والجراح في الإنكار فإلى السلطان أو من يأمره » . الينابيع / ج 9 - ص 67 . [ 1 ] قال في الوسيلة : « فإن لم ينجع ردعه وضربه إن أمكنه . وان لم ينجع وشدّد عليه ارتفع إلى التأديب وإن أدّى إلى التلف ، ان كان مأذونا من جهة من له ذلك » . الينابيع / ج 9 - ص 165 . [ 2 ] قال في الشرائع : « ولو لم يرتفع الَّا باليد مثل الضرب وما شابهه جاز ولو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب قيل : نعم وقيل : لا إلَّا بإذن الإمام ( ع ) وهو الأظهر » . وقال في المختصر : « ولو لم يرتفع الا باليد كالضرب جاز أما لو اقتصر إلى الجراح أو القتل لم يجز إلَّا بإذن الإمام أو من نصبه » . الينابيع / ج 9 - ص 220 و 229 . [ 3 ] قال في القواعد : « وباليد مع الحاجة بنوع من الضرب فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام ( ع ) قولان » . الينابيع / ج 9 - ص 268 .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 210 | علي أكبر السيفي المازندراني