شرح
المقام الثاني : إنّما يلزم رعاية الأيسر فالأيسر نظرا إلى شمول عمومات حرمة إيذاء المؤمن وهتك حرمته حيث إنّ في صورة إمكان القيام بالإنكار بدون هذه المرتبة لا مانع من شمول تلك العمومات المحرّمة للإيذاء والهتك .
المقام الثالث : ذهب جماعة من الفقهاء إلى اشتراط اذن الامام أو الحاكم المنصوب من قبله مطلقا سواء أدّى إلى الجرح والقتل أم لم يؤدّ إلى ذلك كما عن الشيخ في النهاية [ 1 ] والقاضي ابن البرّاج في المهذّب [ 2 ] وذهب بعضهم إلى عدم اشتراط اذنه مطلقا كالسيد المرتضى ( ره ) والشيخ الطوسي في تبيانه [ 3 ][ 1 ] قال في النهاية : « فأمّا باليد فهو أن يؤدّب فاعله بضرب من التأديب إمّا الجراح أو الألم أو الضرب ، غير أن ذلك مشروط بالاذن من جهة السلطان حسب ما قدّمنا فمتى فقد الاذن من جهته اقتصر على الإنكار باللسان والقلب . . » . الينابيع / ج 9 - ص 55 .
[ 2 ] قال في المهذّب : « وقد يكون الأمر بالمعروف باليد أيضا على وجه آخر وهو ان يحمل الناس بالقتل والردع والتأديب والجراح والآلام على فعله إلَّا أنّ هذا الوجه لا يجوز للمكلَّف الاقدام عليه الَّا بأمر الإمام العادل واذنه له في ذلك أو من نصبه الإمام ( ع ) لذلك فإن لم يأذن له الإمام أو من نصبه في ذلك فلا يجوز له فعله ويجب عليه حينئذ الاقتصار على الوجه الذي قدّمنا ذكره » . الينابيع / ج 9 - ص 106 .
[ 3 ] قال في التبيان : « فإذا لم ينجح في الإنكار الوعظ والتخويف ولا التناول باليد وجب حمل السلاح لأن الفريضة لا تسقط مع الإمكان إلَّا بزوال المنكر » . تفسير التبيان / ج 2 - ص 549 .