شرح
سندا لعدم ثبوت وثاقتهما - فان نظرهما إلى الخروج على الإمام الجائر . كما تنظر معتبرة مسعدة إلى ذلك .
فاتضح ممّا قلنا عدم صلاحية شيء مما تمسّك به صاحب الجواهر لإثبات اشتراط عدم المفسدة في وجوب الأمر والنهي إلَّا إذا كانت المفسدة مما لا يستلزمه الأمر والنهي نوعا وكانت غير مترقّبة عادة في غالب موارد الأمر والنهي . فيمكن القول بسقوط الوجوب حينئذ تمسكا بحديث نفي الضرر وكذا الحرج الشديد . أو كانت في حدّ الخوف على النفس أو خارجا عن حد الطَّاقة عملا بمصحّح الفضل وخبر الأعمش وبمقتضى القاعدة المصطادة من آية التهلكة ونفي التكليف الخارج عن الوسع والقدرة . وامّا مطلق الضرر والمفسدة فلا دليل على سقوط وجوب الأمر والنهي به بل يستفاد من بعض النصوص عدم سقوطه بذلك كما قلنا آنفا . مضافا إلى ما دلّ على أهميّة هذه الفريضة وعظم خطرها إلى حدّ وجّه الحسين ( ع ) « سيد الشهداء » قيامه بأنه أراد أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر كما نقل في المقاتل وبلغ حدّ الاستفاضة مع ما توجّه اليه من الضرر المادّي العظيم . فهو وان كان غرضه الواقعي من القيام حفظ الإسلام من الاندراس في حدّ الجهاد في سبيل اللَّه حيث إن الدين عبارة عن المعروف والمنكر وليس الجهاد الَّا لحفظ ذلك وإبقائه بين الناس .بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قال ( ع ) لي « يا مفضّل من تعرّض لسلطان جائر فأصابته بليّة لم يوجر عليها ولم يرزق الصّبر عليها » . الوسائل / ج 11 - ص 401 - ح 3 .