شرح
بالمعروف والنهي عن المنكر « 1 » » . وروي في تحف العقول عنه ( ع ) - في توجيه ذمّ علماء بني إسرائيل - « إنّما عاب اللَّه ذلك عليهم لأنّهم كانوا يرون من الظلمة المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة ممّا يحذرون . واللَّه يقول فلا تخشوا النّاس واخشوني . والمؤمنون بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر « 2 » » .
وروي في الكافي بإسناده عن الباقر ( ع ) : « لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلَّا إذا أمنوا الضّرر يطلبون لأنفسهم الرّخص والمعاذير . . هنالك يتمّ غضب اللَّه عليهم فيعمّهم بعقابه « 3 » » . فذمّ ( عليه السلام ) الآمر والناهي على فرارهما من القيام بهذه الفريضة خوفا من الضرر .
نعم يمكن ان يقال انّ دليل لا ضرر وإن لا ينفي ضرار يستلزمه الأمر والنهى عادة لأجل ما قلنا واما ما يطرأ من الضرر - زائدا عن مقتضاهما - فينفيه . وذلك لان حديث لا ضرر إنما ينفي الضرر الطَّارئ دون ما يقتضيه متعلق التكليف طبعا .
منها : ما دلّ على نفي الحرج كقوله تعالى * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ومعتبرة مسعدة - الواردة في خصوص المقام - عن الصادق ( ع ) : « ليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج » . حيث إنّه ( عليه السلام ) نفى وجوب« 1 » مجمع البيان / ج 7 و 8 - ص 319 .
« 2 » الوسائل / ج 11 - ص 402 - ح 9 .
« 3 » الوسائل / ج 11 - ص 402 - ح 6 .