تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مسألة 4 - « لو خاف على نفسه أو عرضه أو نفوس المؤمنين وعرضهم حرم الإنكار . وكذا لو خاف على أموال المؤمنين المعتدّ بها . أمّا لو خاف على ماله بل علم توجّه الضرر المالي عليه فإن لم يبلغ إلى الحرج والشدة عليه فالظاهر ( 1 ) عدم حرمته . ومع إيجابه ذلك فلا تبعد الحرمة « . ( 2 )
شرح
1 - بل لو خاف على أموال المؤمنين لا يسقط الوجوب لعدم كونه من قبيل « الخوف على أصحابه » - على ما ورد في خبر الأعمش - بل من قبيل الخوف على أموالهم الَّا ان يبلغ الضرر المالي إلى حدّ يقطع بعدم رضا الشارع به لأجل ترك منكر لا يعادله في الأهميّة . ( 2 ) وذلك لما قلنا سابقا ولما استدلّ به الماتن ( قده ) على حرمة التيمم الموجب للحرج بأنّ المستفاد من الأدلَّة كون رفع الحرج على نحو العزيمة لا الرخصة واستدلّ عليه بقوله تعالى * ( ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ أللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * بتقريب ان الله تعالى إذا أراد بنا اليسر في أحكامه لا يجوز لنا مخالفة إرادته بإيقاع العسر على أنفسنا كما لا تجوز في سائر موارد الأحكام الشرعية مخالفة مطلوبة ، خصوصا مع وقوعه تعليلا لحرمة الصوم على المريض والمسافر . واستشهد أيضا بقول رسول الله ( ص ) - فيما رواه يحيى بن أبي العلاء عن الصادق ( ع ) : « إنّ اللَّه تصدّق على