تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مسألة : 1 - « لو علم أو ظنّ أنّ إنكاره موجب لتوجه ضرر نفسي أو عرضي أو مالي يعتدّ به عليه أو أحد متعلَّقيه كأقربائه وأصحابه وملازميه فلا يجب ( 1 ) ويسقط عنه بل وكذا لو خاف ذلك لاحتمال معتدّ به عند العقلاء والظاهر إلحاق سائر المؤمنين بهم أيضا » .
شرح
1 - كما عن الوسيلة والشرائع والقواعد وغيرهما . والوجه فيه حكومة دليل لا ضرر ومرّ منّا ما يرد على ذلك من الاشكال وبيّنّا وجه الاقتصار في سقوط وجوب الإنكار بالضرر والحرج الخارجين عن حدّ الوسع والطَّاقة ممّا لا يحتمل عادة أو المنجرّ إلى الخوف على نفسه أو أصحابه كما في خبر الأعمش . وذلك لما مرّ من عدم نهوض قاعدة لا ضرر لسقوط الوجوب عند مطلق الضرر . مضافا إلى اختصاص مدلول مصحّح الفضل وخبر الأعمش بالخوف على نفسه أو على أصحابه وهو أخصّ من المطلوب كما قلنا وأيضا لم يفت مشهور القدماء بسقوط التكليف في المقام بتوجه مطلق الضرر ، خصوصا إلى الأصحاب وسائر المؤمنين لخلوّ كلمات أكثرهم عن ذلك . والحاصل أنّ إطلاقات النصوص - من الكتاب والسنة - محكَّمة في غير موارد الإفساد ومالا يتحمّل عادة من الضرر والحرج وما يخاف على النفس .