تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
مسألة : 4 - « المراد بالاستمرار الارتكاب ولو مرّة أخرى لا ( 1 ) الدوام فلو شرب مسكرا وقصد الشرب ثانيا فقط وجب النهي » .
مسألة : 5 - » من الواجبات التوبة من الذنب . فلو ارتكب حراما أو ترك واجبا تجب التوبة فورا . ومع عدم ظهورها منه وجب امره بها وكذا لو شكّ في توبته . وهذا غير الأمر والنهي بالنسبة إلى سائر المعاصي فلو شكّ في كونه مصرّا أو علم بعدمه لا يجب الإنكار بالنسبة إلى تلك المعصية لكن يجب بالنسبة إلى ترك التوبة ( 2 ) » .
شرح
1 - لأن المأخوذ في موضوع وجوب الإنكار صرف طبيعي فعل المنكر لا الطبيعة السارية فلذا يصدق على فعله في أوّل مرّة . ( 2 ) فإنه من الضروريات المنصوصة عليه في صريح الآيات والاخبار كقوله تعالى * ( وتُوبُوا إِلَى أللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * « 1 » . وقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى أللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ) * . وقوله تعالى : * ( أَنَّه ُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِه ِ وأَصْلَحَ فَأَنَّه ُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * « 2 » . وكثير من الآيات الأخر . وامّا الاخبار فهي متواترة لا حاجة إلى ذكرها . وإذا شكّ في الإصرار فتبيّن مما قلنا سابقا وجه عدم وجوب الإنكار حينئذ كما سبق بيان وجه وجوب الأمر بالتوبة .« 1 » سورة النور / الآية 31 . « 2 » سورة الأنعام / الآية 54 .