تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
مسألة : 3 - « لو قامت أمارة معتبرة على استمراره وجب ( 1 ) الإنكار ولو كانت غير معتبرة ففي وجوبه تردّد ، والأشبه عدمه » .
شرح
بالأمارة الظنيّة لعدم اعتبارها ولكن المفروض عدم ثبوت شرط وجوب الإنكار - وهو العزم - على فعل المنكر الَّا ان يعلم إصراره سابقا فيمكن القول بوجوب الإنكار باستصحاب الإصرار واما وجه الإشكال في وجوب الإنكار باستصحاب الإصرار ان الاستصحاب قاعدة مقرّرة للشاك عند التحير في عمل نفسه ولا ينهض بإثبات حكم يوجب التعرض إلى الغير وذلك لعدم كون ترتيب مثل هذا الأثر على الاستصحاب معهودا عند عرف العقلاء فلذا تكون أدلة الاستصحاب منصرفة عن ذلك . وليس في شيء من اخبار الاستصحاب ما يدلّ على ذلك ، مضافا إلى خروج الثابت به عن موضوع خطابات إيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما أشرنا آنفا . فالمرجع حينئذ البراءة عن وجوب الإنكار لكون الشك في أصل التكليف . ولعدم جواز التمسك بعمومات وجوب الإنكار لكون الشبهة مصداقية نظرا إلى الشك في تحقّق موضوع وجوب الإنكار . ( 1 ) لأن قيام الامارة المعتبرة على الاستمرار محقق لموضوع وجوب الإنكار تعبّدا كما لو علم بالاستمرار وجدانا بخلاف الامارة الغير المعتبرة . واما وجه التردد احتمال كفاية مطلق الظن بالاستمرار في تحقق موضوع الوجوب ولكن الظن لا يغني من الحق شيئا .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 154 | علي أكبر السيفي المازندراني