تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مسألة : 11 - « لو علم إجمالا بانّ أحد الشخصين أو الأشخاص مصرّ على ارتكاب المعصية وجب ظاهرا توجه الخطاب إلى عنوان منطبق عليه . بأن يقول : من كان شارب الخمر فليتركه . واما نهي الجميع أو خصوص بعضهم فلا يجب بل لا يجوز ولو كان في توجه النهي إلى العنوان المنطبق على العاصي هتك عن هؤلاء الأشخاص فالظاهر عدم الوجوب ، بل عدم الجواز ( 1 ) « . مسألة : 12 - « لو علم بارتكابه حراما أو تركه واجبا ولم يعلم بعينه وجب على نحو الإبهام . ولو علم إجمالا بأنّه إما تارك واجبا أو مرتكب حراما وجب كذلك أو على نحو الإبهام ( 2 ) » .
شرح
1 - لأن المعلوم للناهي إصرار أحد الشخصين أو الأشخاص لا بعينه ، فيتوجّه اليه التكليف بحسب ما يعلمه . ولا وجه هنا للاحتياط بتوجيه الإنكار إلى الجميع بأعيانهم لإمكان حصوله بتوجيه الإنكار إليهم على النحو الكلَّي كما في المتن . مع وجود المحذور في نهي الجميع من الهتك والإيذاء بل الافتراء . نعم لو توقّف الإنكار على ذلك وكان المنكر في نظر الشارع ممّا لا يرضى بفعله بأيّ وجه يجب الإنكار مطلقا . ( 2 ) أو بعنوان جامع كقوله : « لا تعص الله » و « أطع الله » ونحو ذلك حيث ينطبق مثل هذا التعبير على كل من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر