تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
بل شهور . وفيه : أوّلا : انا لا نسلَّم بقاء الطبع في المؤمن على حالته الأوّلية بعد ما عوّد نفسه على ترك المعاصي والاجتناب عن المحرّمات بتهذيبها وتزكيتها ولم يغلب عليه فعل المعاصي والخوض في الحرام . ومن هنا يكون دائما نادما على ارتكاب المعاصي ومغضبا على نفسه لأجل ذلك الَّا الذين طبع على قلوبهم بتكرار المعاصي وصار ارتكابها كالعادة لهم من الفسقة والفجوة . وعليه فمجرّد عدم ظهور أمارة الامتناع لا يثبت عزم الفاعل وبناؤه على العود إلى المعصية . وثانيا : ان ذمّ أمير المؤمنين ( ع ) أصحابه على معاصيهم ولومهم على تمرّدهم في السابق خارج عن باب الأمر والنهي . واما الحدود والتعزيرات فيكون تشريعها بعنوان المجازات فلذا لا بد أن تكون بعد وقوع الجرم وهذا بخلاف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المشروعين لغرض قلع المنكر ودفعه قبل وقوعه . وقد يشكل على سقوط الوجوب بقيام الأمارة الظنية على امتناع الفاعل بما حاصله : انّ إطلاق أدلة وجوب الإنكار خرج منه خصوص صورة العلم بالامتناع تخصّصا والامارة الظنية لمّا لا توجب العلم بالامتناع يبقى موردها تحت إطلاق دليل الوجوب . والجواب : ان إطلاق دليل الوجوب قاصر لأن المأخوذ في موضوعه