تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
مسألة : 14 - « لو علم أو احتمل تأثير الأمر أو النهي في تقليل المعصية لا قلعها وجب . بل لا يبعد الوجوب ( 1 ) لو كان مؤثرا في تبديل الأهم بالمهم . بل لا اشكال فيه لو كان الأهم بمثابة لا يرضى المولى بحصوله مطلقا » .
شرح
واما قوله : « مع عدم محذور آخر » فيريد بذلك ظاهرا أحد هذه الأمور الثلاثة : إمّا سقوط عرض الآمر بلحاظ إيهامه الحاضرين انه مريد لفعل المنكر حقيقة حيث لا يطَّلعون عن ضميره ، أو اغرائهم بالجهل إذا كانوا جاهلين بالحكم وكان الناهي من العلماء فيزعمون أن ما أمر به هو المطابق للحكم الشرعي ، وإمّا أهمية مورد الأمر كقتل النفس إذا احتمل ولو ضعيفا ان الذي يريد إنكاره يقدم على القتل متشبّثا بأمره . فالمحذور حينئذ بلحاظ أهميّة المحتمل وخطره وان كان الاحتمال ضعيفا . ومن المحتمل إرادة جميع هذه الفروض لعدم التنافي . ( 1 ) لما قلنا من انحلال الخطاب بالنسبة إلى الآنات الواقع فيها فعل المنكر وبحسب تعدّد الموضوعات الخارجية فكلّ منكر يفعل في آن من الآنات أو في ضمن موضوع من الموضوعات يدل الخطاب على وجوب النهي عنه مستقلا . وفي الحقيقة يرجع تقليل المعصية إلى المنع من بعض أفرادها - الطولية والعرضية - وكذلك الكلام عندما يؤثّر الإنكار في تبديل المنكر الأهم بالمهم لوجوب إنكار كلّ منهما برأسه وترجّح إنكار ما هو أشدّ حرمة في نظر الشارع خصوصا إذا كان ممّا لا يرضى الشارع بتحققه مطلقا .