تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مسألة : 13 - « لو كان الفاعل بحيث لو نهاه عن المنكر أصرّ عليه ولو امره به تركه يجب الأمر مع عدم محذور آخر وكذا في المعروف « . ( 1 )
شرح
( 1 ) بيضة الإسلام وكذا بعض المحرّمات كقتل النفس المحترمة وسبّ النبي ( ص ) وغير ذلك . ويرشدنا إلى ذلك ما دلّ على استثناء حرمة الغيبة والكذب في موارد خاصّة ، حيث يعلم من ذلك انّ ارتكاب الكذب والغيبة في تلك الموارد ترجّح لأجل ما فيه من المصلحة حسب اقتضاء المورد المستثنى مع كونهما من الكبائر بل عدّ الثاني في النصوص أشدّ من الزنا . فيعلم من ذلك ان الشارع قد يرضى بفعل بعض المحرّمات والمناكير لأجل عروض مصلحة أقوى وان كان مبغوضا عنده في نفسه وفي الحقيقة يخرج ذلك الفعل عن كونه محرّما منكرا لعروض المصلحة وقد مرّ البحث عن ذلك في المسألة التاسعة من فروع كيفية وجوب الأمر والنهي فراجع . ( 1 ) ان الأمر في هذا الفرض صوريّ ويتحقق به الإنكار حقيقة حيث إنه لم ينشأ بداعي البعث بل إنّما أنشىء بداعي الزجر والمنع . وليس غرض الماتن ( قده ) بعض الأوامر الكنائية كإنشاء الأمر بداعي التهديد أو الاستهزاء ونحو ذلك للحوقها بالنهي ، بل هي أبلغ فيه كما اشتهر انّ الكناية أبلغ من التصريح .