شرح
توفّقه على غيره .
كما انّ قوله ( ع ) في معتبرته الأخرى : « إنّما هو على القويّ المطاع » وقوله ( ع ) : « ليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوّة له ولا عدد ولا طاعة « 1 » » ظاهر في اعتبار كون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر قويّا ذا عدّة وعدّة ومطاعا في أمره ونهيه ، من الفقهاء المتنفّذين بين المؤمنين والزّعماء والأمراء ، لا أيّ شخص عاديّ .
ومنها : ما نقل عن مولانا أمير المؤمنين ( ع ) في نهج البلاغة : « فرض اللَّه الأمر بالمعروف مصلحة للعوام والنّهي عن المنكر ردعا للسّفهاء « 2 » » .
فان ردع فاعل المنكر بيّن في هذا الحديث الشريف علَّة لا يجاب الأمر والنهي ومن الواضح أنّه يتقوّم بارتداعه . فلا بد من احتمال ذلك حتى يجبان وذلك لدلالته على انتفاء وجوبه عند عدم إمكان الارتداع .
هذه عدّة نصوص تدلّ على اشتراط احتمال التأثير في وجوب الأمر والنهي وهي بمجموعها صالحة للاستدلال لتمامية دلالة أكثرها . وأمّا ضعف سندها فمنجبر بفتوى المشهور من القدماء ، كما نقلنا كلام بعضهم .
وقد يستدل في قبال ذلك على عدم شرطية احتمال التأثير في وجوب الأمر والنهي بقوله تعالى * ( وإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً أللهُ مُهْلِكُهُمْ ) *« 1 » الوسائل / ج 11 - ص 400 - ب 2 - ح 1 .
« 2 » نهج البلاغة صبحي الصالح / ص 512 - ح 252 .