شرح
على ترك الإنكار والنهي موجّها باستتباعه طغيان القوم . فحيث كان العلماء والربانيون قادرين على ردع قومهم ومنعهم عن المعاصي ولم يعتنوا مع كونهم مأمورين بذلك ، وقعوا موردا للذّم واللَّوم .
ومما يدلّ على ذلك قوله تعالى * ( قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً ) * . حيث إنّ الوقاية والصيانة عن موجب النار - وهو فعل المنكر وترك الواجب - لا تكون إلَّا بفعل الطاعة وترك المعصية وإنّما يتحقق ذلك بعد تأثير الأمر والنهي .
الثالث : الاخبار فمنها : خبر يحيى الطويل قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « إنّما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتّعظ وجاهل فيتعلَّم فأمّا صاحب سوط أو سيف فلا « 1 » » .
حيث دلّ بمفهوم الحصر على عدم وجوب الأمر والنهي في حق غير المؤمن المتّعظ والجاهل المتعلَّم وإنّ المؤمن المتّعظ من يتأثّر بسبب الأمر والنهي ولكنه ضعيف السند لعدم ثبوت وثاقة يحيى الطويل .
ومنها : خبر أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « وكان المسيح ( ع ) يقول : . . وليكن أحدكم بمنزلة الطَّبيب المداوي إن رأى موضعا لدوائه وإلَّا أمسك « 2 » » .
فقوله ( ع ) : « إن رأى موضعا لدوائه . كناية عن إمكان حمل الغير على« 1 » الوسائل / ج 11 - ص 400 - ب 2 - ح 2 .
« 2 » الوسائل / ج 11 - ص 401 - ح 5 .