تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
في المقام ، نقول : انّ الناهين وجّهوا نهيهم - في الآية الشريفة - بأمرين أحدهما : قطع العذر وإتمام الحجّة عليهم والآخر : رجاء تقواهم واجتنابهم عن المعصية . فهما متلائمان لا ينفي أحدهما الآخر ، غاية الأمر يكون قطع العذر في طول عدم الاجتناب . وممّا استدل به على عدم شرطية احتمال التأثير في وجوب الأمر والنهي ، خبر محفوظ الإسكاف عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث : « أنّه ( ع ) أنكر على رجل فلم يقبل منه فطأطأ رأسه ومضى « 1 » » . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده بمحمد بن سنان ومحفوظ ، ان غاية مدلوله نفي شرطية احتمال التأثير في أصل مشروعية الأمر والنهي وجوازهما لا وجوبهما حيث إن فعل المعصوم لا يثبت أكثر من الجواز . والأقوى في المقام : اشتراط احتمال التأثير في وجوب الأمر والنهي . وذلك لحكم العقل بالتقريب المتقدم والآيات الناطقة بذم العلماء ولومهم وتعذيبهم لأجل تركهم نهي أقوامهم عن المعاصي ولدلالة النصوص المنجبر ضعف أسنادها بعمل المشهور من قدماء الأصحاب . اللَّهم الَّا ان يقال بعدم إحراز استنادهم إلى هذه النصوص لاحتمال استنادهم إلى الوجه العقلي كما يظهر من تعابير بعضهم . إلَّا أنّ كثرة هذه النصوص توجب الوثوق بصدور مضمونها من المعصوم - عليه السلام - فلا يضرّ ضعف أسناد آحادها بصلاحيّتها للاستدلال على المطلوب .« 1 » الوسائل / ج 11 - ص 401 - ح 4 .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 130 | علي أكبر السيفي المازندراني