شرح
المعروف ونهيه عن المنكر وقابليته لتأثير الأمر فيه فإذا لم يكن قابلًا لتأثير الأمر فيه فهو ممن لا يرى فيه موضعا لدواء مرضه . ولكن في سنده سهل بن زياد وثّقه الشيخ وضعّفه النجاشي ورجّح في الوسائل وثاقته . والأقوى ضعفه لشهادة كثير بكذبه وضعفه .
ومنها : خبر الحارث بن المغيرة انّ أبا عبد الله ( ع ) قال : « . . ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرّجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الأذى أن تأتوه فتأنّبوه وتعذّلوه وتقولوا له قولا بليغا ؟ قلت : جعلت فداك إذا لا يقبلون منّا ؟ قال ( ع ) :
اهجروهم واجتنبوا مجالسهم « 1 » » .
حيث أمر بالهجر عن فاعلي المنكر وتاركي المعروف والاجتناب عن مجالسهم بعد ما أحرز الآمر أو الناهي أنّهم لا يقبلون قوله . فبذلك دلّ على سقوط وجوب الأمر والنهي بعد عدم احتمال التأثير . وأمّا من جهة السند فضعيف بخطَّاب بن محمد إذ لم يوثّق .
ومنها : مرسل الشيخ الطوسي والمفيد عن الصادق ( ع ) : قال لقوم من أصحابه : « إنّه قد حقّ لي أن آخذ البريء منكم بالسّقيم وكيف لا يحقّ لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرّجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتى يترك « 2 » » .« 1 » الوسائل / ج 11 - ص 415 - ب 7 - ح 3 .
« 2 » الوسائل / ج 11 - ص 415 - ح 4 .