تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مسألة : 1 - « لا يسقط الوجوب مع الظن بعدم التأثير ولو كان قويا فمع الاحتمال المعتد به عند العقلاء يجب ( 1 ) « . مسألة : 2 - » لو قامت البيّنة العادلة على عدم التأثير فالظاهر ( 2 ) عدم السقوط مع احتماله » .
شرح
1 - وذلك لما بيّنّا آنفا ان الخارج عن مطلقات وجوبهما غير المتمكن من القيام وهو من لا يحتمل التأثير - احتمالا يعتني به العقلاء - وقلنا انه مقصود الفقهاء من تجويز التأثير . فمن يحتمل التأثير متمكن من القيام بالأمر والنهي اللَّذين تعلَّق بهما التكليف . ولا ينافي احتمال التأثير الظَّنّ بعدمه ، فلا يرتفع الوجوب بظنّ العدم . وقد مرّ في ابتداء البحث ان مقصود مثل صاحب الشرائع من غلبة الظن بعدم التأثير المسقطة للوجوب هو الظن المنافي للاحتمال المعتنى به بحيث كان مقابله الوهم . واستشهدنا لذلك باستظهار صاحب الجواهر من عبارة المحقق فراجع . وان إطلاق الخطاب منصرف عن مثل هذا الاحتمال المعدود من الأوهام دون الاحتمال المعتدّ به عند العقلاء لاستقرار بنائهم على ترتيب الأثر عليه . ولم يثبت ردع من الشارع . ( 2 ) وذلك لان احتمال التأثير أمر حدسي وإنّما تعتبر البيّنة في الأمر الحسّي القابل للشهود والرؤية . وأمّا عدم تأثير أمر الغير ونهيه بعد صدورهما منه وإن كان مشهودا ولكنّه لا يستلزم عدم تأثير إنكاره لأن في إنكار كل شخص تأثير خاص ربما لا يوجد ذلك التأثير في إنكار غيره .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 131 | علي أكبر السيفي المازندراني