شرح
متروك أو منكر مركوب يجب فعلا الأمر بالأوّل والنهي عن الثاني « 1 » » . ومثل ذلك قول صاحب الجواهر وغيره فراجع .
ولكن يمكن الإشكال : بأنّه حرام غير جائز إذا صدق بذلك الرّكون إلى الظالم ، لقوله تعالى * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * حيث لا يجوز ارتكاب حرام أوعد اللَّه تعالى عليه النار في كتابه لأجل النهي عن حرام آخر إلَّا إذا كان المنهيّ عنه ممّا لا يرضى الشارع بوقوعه على ايّ حال .
ثم إنه لا يخفى ان هذا الشرط غير ثابت في الإنكار القلبي لوضوح انه أمر باطني لا يرتبط بالغير بل هو خارج عن الأمر والنهي ما لم يبرز بإعراض ونحوه بل يدخل في الايمان بما جاء به النبي ( ص ) كما قال في الجواهر .
ثم إنه لا شكّ انّ مقتضى إطلاقات الأدلَّة عدم اشتراط وجوب الأمر والنهي باحتمال التأثير ولذا لا بدّ من إقامة دليل صالح لتقييدها . وأوّل ما يمكن ان يستدلّ به حكم العقل بسقوط التكليف عمّن لا يحتمل التأثير في امره ونهيه لعجزه حينئذ عن القيام بهذه الفريضة كما بيّنّا ذلك في صدر البحث . ومن المعلوم ان غير المتمكن من القيام بذلك خارج عن إطلاقات أدلَّة المقام . ولو لم يكن أيّ دليل آخر في المقام ليكفي هذا .
ومع ذلك استدلّ على شرطية احتمال التأثير - أو يمكن الاستدلال - بأمور :« 1 » كتاب المكاسب / ص - 57 .