شرح
الأوّل : الإجماع كما عن المنتهى .
وفيه : انه ليس إجماعا تعبّديا كاشفا عن رأي المعصوم ( ع ) لاحتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه المستدلّ بها في المقام من القرينة العقلية المذكورة والأخبار الآتية .
الثاني : آيات [ 1 ] دلَّت على ذمّ علماء بني إسرائيل وغيرهم من الأمم السالفة لأجل تركهم نهي قومهم عن المعاصي ولسكوتهم قبال ارتكابهم المناكير .
بتقريب أنّ المذمة في هذه الآيات على ترك النهي بما أنه مؤثر في تركهم المعاصي . وذلك بقرينة كون لوم العلماء وذمّهم في هذه الآيات ملفوفا ببيان معاصي أقوامهم . فيفهم من سياقها كون اعتزال علمائهم وأحبارهم عن نهي قومهم عن المعاصي دخيلا في طغيانهم وازدياد معاصيهم ويستفاد من ذلك أنّ الذي تعلَّق الذم واللَّوم على تركه هو النهي الدخيل في تركهم فعل المنكر . وعليه فتدلّ هذه الآيات على أنّ متعلَّق التكليف هو الأمر والنهي اللَّذين لهما دخل وتأثير في فعل المعروف وترك المنكر والَّا فلو لم يكن لنهي علمائهم أيّ تأثير في اجتناب القوم عن المعاصي لا وجه لذمّهم[ 1 ] « لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ والأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ » المائدة / 63 . « كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوه ُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ » . المائدة / - 79 . وغيرهما من الآيات الدالَّة على ذلك خصوصا بضميمة الروايات المفسّرة .