تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
تأسيس المعاهد الدراسية وإيجاد المنابع التوليدية . وأيضا لو كان المانع فقد البرنامج والتشكيلات لا بد من تنظيم البرنامج وتأسيس الدوائر الحسبية المعدّة لذلك بل رفع أيّ مانع وقلع أي مزاحم عن التأثير وأعداد كل ما يتوقف عليه . وفيه : ما لا يخفى لأنّ الذي تعلَّق به التكليف هو الأمر والنهي اللَّذين أمكن تأثيرهما واما التأثير الخارجي التكويني فلم يتعلق به التكليف حتى يجب تهيئة مقدّماته وإزالة موانعه ولذا يسقط التكليف بمجرد الأمر أو النهي الواجد لاحتمال التأثير بلا حاجة إلى تفتيش عن تحقّق الأثر في الخارج ولذا لا يجب رفع موانع التأثير فإذا لم يحتمل التأثير لأجل وجود الموانع يسقط عنه التكليف - وان احتمله بعد رفع المانع - وذلك لفقد شرط الوجوب ما دامت الموانع موجودة . نعم لو احتمل التأثير فعلا ولكن توقف القيام بالأمر والنهي على تشكيل الدوائر الحسبية أو تأسيس المجتمعات والإدارات الانتظامية ونحو ذلك مما يكون من قبيل مقدمات الواجب يجب إيجادها . ومنها ما لو توقّف الأمر والنهي على تشكيل الحكومة الإسلامية يجب ذلك مع الإمكان بل ربما يقال بوجوب قبول الولاية من قبل الجائر حينئذ لو لم يكن تمهيدا وتقوية لفساد ومنكر أعظم ممّا أراد نهيه ويشهد على ذلك كلام الشيخ الأعظم في المكاسب المحرمة حيث قال بعد نقل الأقوال والبحث حول هذه المسألة : « وكيف كان فلا إشكال في وجوب تحصيل الولاية إذا كان هناك معروف