تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
ذلك . ثم إنّ المقصود من احتمال التأثير في المقام ليس مطلق الاحتمال بل هو احتمال يعتني به العقلاء ويرتّبون عليه الأثر فمجرّد الاحتمال - ما لم يعتنى به - لا دخل له في وجوب الأمر والنهي . وان مقصود الفقهاء من اشتراط تجويز التأثير ونفي الوجوب عند غلبة الظنّ بعدمه هو اعتبار هذا الاحتمال المعتنى به عند العقلاء وقد وجدت هذا التوجيه في كلام صاحب الجواهر - بعد ما خطر ببالي - فإنه قال في ذيل كلام صاحب الشرائع « 1 » : « يمكن حمل عبارة المصنّف ونحوها على أنّ المراد بغلبة الظن الطمأنينة العادية التي لا يرى معها احتمال الخلاف لكونه من الأوهام لا أنّ المراد عدم وجوبه مع الاحتمال المعتدّ به عند العقلاء الذي هو مقتضى الأدلَّة . خصوصا بعد تصريح غير واحد بان السّاقط مع العلم بعدم التأثير الوجوب دون الجواز بل عن بعض الأصحاب استحبابه « 2 » » . وممّا ينبغي ذكره في المقام ما قيل : إنّ احتمال التأثير وإن كان هو شرط الوجوب ولكنّ التأثير نفسه شرط للواجب . ومن هنا عند احتمال التأثير يجب القيام برفع موانع التأثير . وفرّع على ذلك وجوب رفع أيّ مانع عن التأثير - من الضعف الاقتصادي أو الفكري - فلا بدّ من تأمين ما يحتاج الناس اليه من« 1 » قال في الشرائع : « فلو غلب على ظنّه أو علم أنه لا يؤثر لم يجب » . « 2 » جواهر الكلام - ج 21 - ص 369 .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 121 | علي أكبر السيفي المازندراني