مسألة : 5 - « لو كان ما تركه واجبا برأيه أو رأي من قلَّده أو ما فعله حراما كذلك وكان رأي غيره مخالفا لرأيه فالظاهر عدم ( 1 ) وجوب الإنكار إلَّا إذا قلنا بحرمة التجري أو الفعل المتجرّي به « . مسألة : 6 - » لو كان ما ارتكبه مخالفا للاحتياط اللازم بنظرهما أو نظر مقلَّدهما فالأحوط إنكاره بل لا يبعد وجوبه « ( 2 ) .
شرح
1 - وجه عدم وجوب الإنكار في فرض المسألة انه لا يعتقد الغير - وهو الآمر والناهي - بحرمة ما ارتكبه أو وجوب ما فعله فلم يترك بنظره معروفا ولم يفعل منكرا . نعم من جهة أن الفاعل ارتكب ما يراه معصية وهتك حرمة المولى وصار بصدد الطغيان يكون متجرّيا فبناء على حرمة التجري أو الفعل المتجرّي به يجب نهيه .
( 2 ) بخلاف ما إذا لم يكن الاحتياط بنظر أحدهما لازما لسقوط وجوب الإنكار حينئذ . إمّا لأنّ الناهي لا يراه منكرا أو لعدم كونه منكرا بنظر الفاعل ، كما سبق .
وأمّا وجه وجوب الإنكار فيما إذا كان الاحتياط بنظرهما معا لازما ، أنّ موافقة الاحتياط اللازم واجبة شرعا ومخالفته حرام بلا فرق بينه وبين الفتوى من هذه الجهة . وذلك لتنجّز التكليف في كلتا الصورتين . فلو خالف الاحتياط الوجوبي فعل حراما منكرا يجب نهيه . وهذا فيما لو كان ما ارتكبه مخالفا