مسألة : 4 - « لو كان الفاعل جاهلا بالموضوع لا يجب ( 1 ) إنكاره ولا رفع جهله كما لو ترك الصلاة غفلة أو نسيانا أو شرب المسكر جهلا بالموضوع . نعم لو كان ذلك ممّا يهتمّ به ولا يرضى المولى بفعله أو تركه مطلقا يجب إقامته وأمره أو نهيه كقتل النفس المحترمة » .
شرح
1 - أما عدم وجوب الإنكار فلعدم تنجز التكليف على الجاهل بالموضوع كما قلنا في الجاهل بالحكم فلم يرتكب معصية حتى ينكر . فلا فرق بين الجاهل بالحكم وبين الجاهل بالموضوع من هذه الجهة وإنّما الفرق بينهما أنه لا يجب إرشاد الجاهل بالموضوع . بخلاف الجاهل بالحكم فيجب إرشاده أوّلا ثم يجري في حقه حكم العالم .
كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لو أنّ رجلا دخل في الإسلام وأقرّ به ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الرّبا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام لم أقم عليه الحدّ إذا كان جاهلا إلَّا أن تقوم عليه البيّنة أنّه قرأ السّورة التي فيها الزّنا والخمر وأكل الرّبا . وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته فإن ركبه بعد ذلك جلَّدته وأقمت عليه الحدّ « 1 » » . وصحيح أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر ( ع ) :
« لو وجدت رجلا كان من العجم أقرّ بجملة الإسلام لم يأته شيء من التّفسير ، زنى أو سرق أو شرب خمرا لم أقم عليه الحدّ إذا جهله إلَّا أن تقوم عليه بيّنة أنّه قد أقرّ بذلك وعرفه « 2 » » .« 1 » الوسائل / ج 18 - ص 323 - ب 14 - ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 18 - ص 324 - ب 14 - ح 3 .