تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
قبيل الإفتاء بالحكم الظاهري ولا فرق بينه وبين الفتوى بالحكم الواقعي في الحجية ومنجزية الواقع فتحرم مخالفته كحرمة مخالفة الفتوى بالحكم الواقعي . واتضح بذلك انه إذا كان الاحتياط لازما بنظرهما أو مقلَّدهما لا يجب الإنكار في جميع الموارد كما هو ظاهر المتن بل انما يجب إذا لم يفت الأعلم بالخلاف أو لم يخطَّئهما بالإفتاء بالاحتياط بأن كان منشأ الاحتياط عدم الفتوى دون ما إذا كان إفتاء بالاحتياط فلا بد من القول بهذا التفصيل في المقام . ولكن يمكن أن يقال : انه أساسا لا يصح الإفتاء بالحكم الشرعي - حتى الظاهري - في موارد الاحتياط وذلك لرجوع الاحتياط في الحقيقة إلى الحكم بإحراز امتثال التكليف الواقعي وهو لازم بنظر العقل ولا ملاك للزومه غير هذا . وما ورد عن الشارع من الأمر بذلك فإنّما يحمل على الإرشاد إلى حكم العقل . ومن هنا لا يكون حكما شرعيا حقيقة وعليه لا فتوى للأعلم في جميع موارد الاحتياط اللزومي - حتى الفتوى بالحكم الظاهري - فتعبير الإفتاء بالاحتياط مسامحي بل لا يصح عند التأمّل حيث إن العقل يحكم بلزوم إحراز امتثال التكليف الواقعي ومع حكم العقل بذلك لا مجال للحكم الشرعي المولوي فيحمل ما ظاهره ذلك على الإرشاد . وقد تبيّن مما ذكرنا جواز الرجوع إلى فتوى غير الأعلم فيما إذا أفتى