تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
المشاهدون من فعله بأن كان عمله منشأ للفساد وموجبا لإشاعة الفحشاء فلا يبعد وجوب الأمر والنهي حينئذ من باب وجوب قلع الفساد . وذلك للقطع بعدم رضا الشارع بذلك ولحرمة الرضا بشيوع الفحشاء بين المؤمنين لقوله تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * « 1 » . وعموم تعليل وجوب التغيّر على عامل المعصية بإضرار العامة في معتبرة مسعدة عن الصادق ( ع ) : « إنّ المعصية إذا عمل بها علانية ولم يتغيّر عليه أضرّت بالعامّة « 2 » » . فإن علم فاعل المنكر وجهله لا دخل لهما في ما يترتب على المعصية من المفاسد . ومن هنا لا يبعد القول بوجوب الأمر والنهي في مثل هذه المعاصي الشنيعة المضرّة بالعامة الموجب فعلها جهرا لإشاعة الفحشاء وترويج الفساد . هذا في الجاهل القاصر وأما المقصر فلا يبعد وجوب امره ونهيه مطلقا لعدم كونه معذورا في مخالفة التكليف ولحوقه بالعامد .« 1 » سورة النور / الآية 19 . « 2 » بحار الأنوار / ج 97 - ص 78 وثواب الأعمال / ص 233 .