مسألة : 3 - لو كانت المسألة غير خلافية واحتمل أن يكون المرتكب جاهلا بالحكم فالظاهر وجوب ( 1 ) امره ونهيه سيّما إذا كان مقصّرا والأحوط إرشاده إلى الحكم أوّلا ثم إنكاره إذا أصرّ سيّما إذا كان قاصراً .
شرح
وأما عدم الجواز فلأنه ربما ينجرّ إلى الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف كما إذا أفتى مقلَّد الفاعل بوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة وكان رأي مقلَّد الناهي عدم جوازها أو كان رأي أحدهما طهارة دم داخل البيضة ورأي الآخر نجاسته . بل قد يلزم من اسناد ترك المعروف وفعل المنكر اليه البهتان والافتراء على المؤمن - ولو بالتعريض - ولا ريب في حرمته مضافا إلى النهي عن ذلك في قوله تعالى * ( لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه ِ عِلْمٌ ) * .
وأما دليل حرمة إيذاء المؤمن وهتكه فاخصّ من المدّعى حيث إنه ربما لا يكون الأمر والنهي إيذاء نعم لا إشكال في الحرمة لو كان الأمر أو النهي مستلزما لواحد منهما في هذا الفرض .
( 1 ) بل الظاهر عدم وجوب امره ونهيه حيث لم يرتكب معصية وذلك لعدم تنجّز التكليف على الجاهل ، وإن كان فعليا في حقه لاشتراكه بين العالم والجاهل . نعم يجب إرشاد الجاهل بالحكم فإذا أصر بعد ذلك يجب الأمر والنهي لكونه حينئذ تاركا للمعروف وفاعلا للمنكر . ثم انّه لو تضرّر