تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
مسألة : 1 - « لا فرق ( 1 ) في المعرفة بين القطع أو الطرق المعتبرة الاجتهادية أو التقليد فلو قلَّد شخصان عن مجتهد يقول بوجوب صلاة الجمعة عينا فتركها واحد منهما يجب على الآخر امره بإتيانها وكذا لو رأى مجتهدهما حرمة العصير الزبيبي المغلي بالنار فارتكبه أحدهما يجب على الآخر نهيه « . مسألة : 2 - » لو كانت المسألة مختلف فيها واحتمل أن رأي الفاعل أو التارك أو تقليده مخالف له ويكون ما فعله جائزا عنده لا يجب ( 2 ) بل لا يجوز إنكاره فضلا عما لو علم ذلك » .
شرح
1 - وجه عدم الفرق انه يعتبر العلم في وجوب الأمر والنهي على الوجه الطريقية - لا الصّفتية - ولذا تقوم الأمارات كلَّها - من الطرق المعتبرة الاجتهادية - مقامه . ومن هنا لو قامت احدى هذه الطرق على كون فعل معروفا أو منكرا يجب القيام بالأمر والنهي . كما يجب عليه قطعا لو تيقّن بالحكم بدليل قطعي السند والدلالة - من محكمات الآيات ومتواترات النصوص وضروريات الدين - هذا في المجتهد وأما في المقلد فتكون فتوى مقلَّده أمارة في حقه حيث لا طريق له إلى الأحكام غير الفتوى إلَّا في الضروريات كأصل وجوب الصلاة والصوم والحج ونحو ذلك . ( 2 ) أما عدم الوجوب حيث إنه لا علم للآمر أو الناهي كون الفاعل أو التارك بصدد فعل المنكر وترك المعروف .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 105 | علي أكبر السيفي المازندراني