شرح
قولهما « 1 » بأربعة وجوه :
الأوّل : أن شرطية العلم للواجب مناف لاتّفاق الأصحاب على إناطة أصل الوجوب بالعلم بهما كما اعترف به في المنتهى .
الثاني : انها مناف لظاهر خبر مسعدة من إناطة الوجوب بالعلم والقدرة بقوله ( ع ) : « انما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر . . » .
الثالث : أنّ المنساق من إطلاق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو ما علمه المكلف من الأحكام من حيث كونه مكلفا بها لا انّه يجب أن يتعلم المعروف من المنكر زائدا على ذلك مقدّمة لأمر الغير ونهيه مع إمكان عدم وقوعهما ممن يعلمه من الأشخاص . فكيف يكون العلم بالتّكليف شرطا في تعلَّقه فكذلك في المقام .
الرابع : أن قياس المقام بصلاة المحدث مع الفارق ضرورة العلم بتحقق موضوع الخطاب في المقيس عليه . وهذا بخلاف من فعل أمرا أو ترك شيئا ولم يعلم حرمة ما فعله ولا وجوب ما تركه . فإنه لا يجب عليه تعلَّم المعروف والمنكر مقدمة للأمر والنهي بل ينفى الوجوب بأصل البراءة للشك فيه عند عدم حصول شرطه .
ولكن التأمل يقضي عدم ورود شيء من هذه الإشكالات .
أما نفي الخلاف فغير ظاهر في الإجماع حيث خالف كثير من الفقهاء« 1 » نقلنا كلامهما في الهامش السابق .